استراتيجية ضخ السيولة وأثرها المباشر على الأصول الرقمية
توقع المحلل المالي والمؤسس المشارك لشركة BitMEX، المحلل أثر هايز Arthur Hayes، أن تلجأ وزارة الخزانة الأمريكية وبنك اليابان المركزي إلى آلية محددة لتعزيز قيمة الين الياباني، تعتمد على ضخ سيولة دولارية هائلة عبر التسهيلات الائتمانية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تدفق موجة ضخمة من السيولة إلى الأسواق العالمية، مما يخلق بيئة مثالية تدعم صعود البيتكوين وتدفع أصولاً أخرى مثل الذهب وسلسلة Ethereum إلى مستويات قياسية.
خيارات اليابان المحدودة للتعامل مع أزمة العملة
شرح المحلل أثر هايز ثلاثة سيناريوهات رئيسية كانت مطروحة أمام السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية، مؤكداً أن الخيار الثالث هو الأكثر ترجيحاً وتأثيراً:
- رفع أسعار الفائدة بحزم: قد يقدم بنك اليابان على هذه الخطوة، لكنها ستضاعف الخسائر على محفظته الضخمة من السندات ذات العائد المنخفض وتزيد تكاليف خدمة الدين العام.
- بيع الأصول الأجنبية: عبر توجيه المؤسسات الضخمة مثل صندوق التقاعد الحكومي GPIF لبيع سندات الخزانة الأمريكية، وهو خيار ترفضه واشنطن بشدة نظراً لاعتماد الأسواق الأمريكية على هذا الطلب الياباني.
- استخدام تسهيلات FIMA لدى الفيدرالي: الخيار المفضل القائم على رهن سندات الخزانة مقابل الحصول على الدولار، ثم بيعه لشراء الين في السوق المفتوح.
تجاوز القيود المالية وتدفق السيولة إلى سوق الكريبتو
توسع نطاق التدخل المالي
تفرض الآلية حالياً حداً أقصى قدره 60 مليار دولار لكل طرف، وهو رقم غير كافٍ بعد أن استهلك التدخل الأخير أكثر من 100 مليار دولار دون تحقيق رفع مستدام للين سوى بنسبة 5% لأيام معدودة. ويتوقع المحلل أثر هايز أن رفع هذا الحد وإدخال مؤسسات مثل صندوق GPIF سيتيح ضخ سيولة قد تصل إلى 1.373 تريليون دولار، وهو حجم هائل يقارب ما طبعه الفيدرالي خلال أزمة كورونا.
موقف العملات البديلة وفرص النمو
أكد المحلل أثر هايز قناعته القائلة بأنه كلما زادت عمليات طباعة الأموال، زاد صعود البيتكوين وقوته في الأسواق. وإلى جانب البيتكوين والذهب، يرى أن عملة شبكة Ethereum مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بالعملات الكبرى، بينما يضع رهانات أصغر على عملة مشروع Ethena لتسجيل قفزات مضاعفة.
ضغوط الين الياباني وانعكاساتها الاقتصادية
تأتي رؤية المحلل أثر هايز بالتزامن مع تحذيرات محللين آخرين؛ حيث أشار تحليل من حساب EGRAG CRYPTO إلى أن تثبيت الفائدة اليابانية عند 1% يضع البلاد أمام مفترق طرق مالي خطير قد يجبر المستثمرين على تصفية مراكزهم في الأسهم والسندات والعملات الرقمية. وفي الوقت نفسه، أكد فريق Spot On Chain أن تراجع الين لأدنى مستوياته منذ عام 1986 سيواصل تقديم دعم قوي للعملات المشفرة طالما استمر اتساع الفجوة في أسعار الفائدة.