فشل مقترح BIP-110: البيتكوين يرفض التقييدات المؤقتة
شهدت شبكة البيتكوين مؤخرًا جدلاً واسعًا حول مقترح تحديث مثير للجدل، وهو مقترح BIP-110، الذي كان يهدف إلى فرض قيود مؤقتة على البيانات غير المالية ضمن سلسلة كتل البيتكوين.

ومع ذلك، لم يتمكن هذا المقترح من حشد الدعم الكافي داخل المجتمع، لا سيما بعد معارضة قوية من شخصيات مؤثرة في عالم العملات الرقمية مثل مايكل سايلور، وآدم باك، والرئيس التنفيذي لشركة JAN3، سامسون مو.
كان الهدف الأساسي من مقترح BIP-110 هو حظر مؤقت لمدة عام واحد لإدراج الصور والنصوص والمعلومات الأخرى غير المرتبطة مباشرة بمدفوعات البيتكوين. وقد رأى مؤيدو المقترح أن هذه القيود المؤقتة من شأنها التخفيف من مشكلة الرسائل غير المرغوب فيها على البلوك تشين، وتحرير موارد الشبكة لتعزيز كفاءة المعاملات المالية. ولكن، لم يحصل المقترح قط على الإشارات الضرورية للتفعيل، مما أدى إلى فشله.
تفاصيل فشل مقترح BIP-110 وتداعياته
أعلنت شركة Farside UK، المتخصصة في تحليل سوق العملات المشفرة، عن نتيجة التصويت عبر منصة X (تويتر سابقاً)، مشيرة إلى أن مقترح BIP-110 قد فشل في الوصول إلى عتبة 55% المطلوبة للتفعيل، وبالتالي لن يتمكن من تحقيق هذه العتبة على الإطلاق. وقد حذرت الشركة في وقت سابق من الأسبوع نفسه من أن المقترح يحتاج إلى أكثر من 73% من إشارات المعدنين خلال الفترة المتبقية لكي يصل إلى الحد الأدنى البالغ 55%، وإلا فإنه سيفشل.
يعتبر هذا الفشل بمثابة تأكيد لتوجهات مجتمع البيتكوين الذي يفضل الحفاظ على الطبيعة المفتوحة وغير المقيدة للبلوك تشين، حتى لو كان ذلك يعني التعامل مع بعض التحديات التقنية.
معارضة قوية من قادة الفكر في البيتكوين
على الرغم من أن مقترح BIP-110 قُدّم على أنه حل لمشكلة الرسائل غير المرغوب فيها، إلا أنه واجه رفضًا شديدًا من قبل العديد من المدافعين البارزين عن البيتكوين. ولم يكن مايكل سايلور الوحيد المعارض، بل انضم إليه كل من آدم باك وسامسون مو في التعبير عن اعتراضاتهم الجادة على الفكرة.
- المخاطر التقنية: أشار بعض النقاد إلى أن التحديث المقترح قد يضيف مخاطر تقنية غير ضرورية إلى الشبكة.
- الانقسام المحتمل للسلسلة: حذر بعض المطورين من احتمال وجود خطأ في التفعيل قد يؤدي إلى انقسام في سلسلة الكتل.
- عدم الفعالية: بينما أظهر آخرون أنه لا يزال بالإمكان تسجيل الصور والبيانات على البلوك تشين على الرغم من القيود المقترحة، مما أثار شكوكًا حول ما إذا كانت التغييرات ستحقق التأثير المرجو منها.
هذه التعليقات أثارت شكوكًا كبيرة حول جدوى التغييرات المقترحة، مما ساهم في بناء جبهة معارضة قوية ضد مقترح BIP-110.
الجدل حول القيود المؤقتة وتأثيرها
تم تقديم مقترح BIP-110 إلى المطورين في أواخر عام 2025، وقد طوره داثون أوم. واقترح المقترح سبعة تغييرات على إجماع الشبكة، كان من المفترض أن تكون مؤقتة وتستمر لمدة عام تقريبًا. شملت هذه التغييرات:
- قيود على عناصر الشهود (witness elements).
- قيود على إنفاق بعض المخرجات غير المحددة.
- حدود جديدة على حجم كتلة التحكم (control block size).
- قيود على إنفاق مخرجات معينة.
- حظر تعليمات OP_IF و OP_NOTIF القابلة للتنفيذ في Tapscript.
كما اقترح مقترح BIP-110 اعتبار العملات المخزنة قبل تطبيق القواعد الجديدة قابلة للإنفاق. ومع ذلك، أشار المطورون إلى أن بعض المعاملات الموقعة مسبقًا قد تصبح غير قابلة للاستخدام إذا تم تقديمها خلال فترة القيود المؤقتة بعد أن تم إعدادها منذ فترة طويلة، وهي مشكلة تحتاج إلى معالجة.
لقد أثار هذا المقترح نقاشًا كبيرًا داخل مجتمع البيتكوين حول التوازن بين حرية استخدام البلوك تشين والحاجة إلى إدارة موارد الشبكة بكفاءة. وفي النهاية، أظهر المجتمع تفضيله للحفاظ على الطبيعة الحالية للشبكة، رافضًا التقييدات المؤقتة التي كان يطرحها مقترح BIP-110.