انقسام سياسي حاد يعطل إقرار قانون كلاريتي لتنظيم الكريبتو
جددت السيناتور الأمريكية سينثيا لوميس انتقاداتها الحادة لأعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ، متهمة إياهم بعرقلة تشريع قانون كلاريتي المعروف باسم مشروع CLARITY Act.

وأكدت لوميس أن القانون كان يهدف إلى فرض عقوبات رادعة على الجرائم المالية وتوفير حماية أوسع للمستثمرين في قطاع الأصول الرقمية، وهي مطالب كان الديمقراطيون أنفسهم قد نادوا بها سابقاً قبل أن يعودوا لرفضها.
مطالب الحماية وعقوبات الجرائم المالية
أوضحت لوميس في تصريحاتها الأخيرة أن النسخة المعدلة من التشريع تضمنت بنوداً مشددة لزيادة الغرامات المالية المدنية المفروضة على انتهاكات الأصول المشفرة، مع تعزيز دور وزارة العدل الأمريكية في عمليات الملاحقة والإنفاذ. ورغم دمج نحو 126 تعديلاً جوهرياً طالب بها الديمقراطيون، إلا أن تصويتهم بالرفض حال دون فتح باب النقاش الرسمي حول القانون.
وتشمل أبرز الضمانات التي طرحها قانون كلاريتي لحماية المتعاملين ما يلي:
- إلزام منصات تداول السلع الرقمية بمعايير تشغيل فيدرالية صارمة لضمان حيازة أموال العملاء.
- الفصل التام والإلزامي بين أصول المستخدمين وأموال المنصات والوسطاء التشغيلية لتفادي إساءة الاستخدام.
- تقديم تقارير وبيانات مالية سنوية معتمدة من قِبل مدققي حسابات مستقلين إلى هيئة CFTC.
- منع البورصات تماماً من إنشاء رموز رقمية خاصة بها واستخدامها كأدوات لتغطية متطلبات رأس المال التنظيمي.
دروس انهيار منصة FTX وتضارب المصالح
أشارت لوميس إلى أن الحظر المباشر على إصدار المنصات لرموزها الخاصة من العدم يمثل قاعدة تنظيمية جوهرية وُضعت لتفادي الكارثة التي شهدها السوق إبان سقوط منصة FTX. ويهدف هذا الإجراء إلى منع استغلال السيولة المزيفة في تضخيم الميزانيات العمومية للمنصات الرقمية، مشددة على أن تأمين السوق ضد انهيارات مماثلة كان ينبغي أن يشكل دافعاً كافياً لدعم التشريع من الحزبين.
أسباب الرفض ومصير التصويت في مجلس الشيوخ
تعثر تمرير التشريع إثر تصويت إجرائي انتهى بنتيجة 49 صوتاً مقابل 50، في حين يتطلب فتح باب النقاش تأييد 60 صوتاً على الأقل. وشهد التصويت انضمام أربعة أعضاء جمهوريين إلى المعسكر الديمقراطي الرافض. وقد برر نواب ديمقراطيون موقفهم بنقاط خلافية جوهرية لم تحسم بعد، ومنها:
- عدم تضمين قيود مشددة تعالج الاستثمارات ومصالح المسؤولين التنفيذيين وعائلاتهم في قطاع الكريبتو.
- المخاوف التنظيمية المرتبطة بأسواق التوقعات والصلاحيات الممنوحة لجهات الإنفاذ الرقابي.
- الحاجة لمزيد من الضوابط الأخلاقية الصارمة قبل منح الصلاحيات لهيئة CFTC وهيئة SEC.
وعلى الرغم من هذا التعثر، أبدى سبعة أعضاء ديمقراطيين استعدادهم لاستئناف المحادثات والعمل على صياغة توافقية. ومع استمرار عمل الهيئات التنظيمية وفق صلاحياتها القائمة، يبقى إقرار قانون كلاريتي مرهوناً بقدرة قادة الكونغرس على بناء تحالف متماسك ينهي الخلافات المعلقة ويؤمن الأغلبية اللازمة قبل نهاية العام.