ضوابط تنظيمية جديدة لحماية أصول العملات الرقمية
أعلن البنك المركزي البرازيلي عن فرض قواعد جديدة تستهدف تنظيم تحويلات العملات الرقمية إلى الخارج وإلى المحافظ الشخصية ذاتية الحضانة.

تهدف هذه الخطوة التنظيمية إلى الحد من استخدام الأصول المشفرة في أنشطة الاحتيال المالي وتأمين أصول المستثمرين عبر آليات فحص جديدة للأنشطة المشبوهة.
تفاصيل القرار وآلية تطبيق التأخير الزمني
وفقاً للقرار التنظيمي الصادر تحت رقم BCB No. 584/2026، ستلتزم جميع المنصات العاملة في البرازيل بتأخير التحويلات لمدة تصل إلى 24 ساعة بدءاً من الأول من يناير 2027. ينطبق هذا الإجراء عند إيداع العملة المحلية (الريال البرازيلي) أو الأصول المشفرة برغبة في تحويلها خارج البلاد أو إلى محفظة خاصة.
وتشمل الضوابط الرئيسية للتنظيم الجديد النقاط التالية:
- حد التحويلات المشمولة: يسري قرار التأخير على التحويلات التي تتجاوز قيمتها 10,000 دولار أمريكي، سواء تمت عبر معاملة واحدة أو معاملات متعددة خلال اليوم نفسه.
- المعاملات منخفضة القيمة: تخضع المعاملات التي تقل عن هذا المبلغ للتأخير أيضاً في حال صنفها النظام الآلي للمنصة كمعاملات عالية المخاطر.
- إمكانية الإفراج المبكر: يحق لمنصات التداول إلغاء التأخير قبل انقضاء مهلة الـ 24 ساعة إذا أثبت الفحص التقني خلو المعاملة من أي شبهة احتيال.
دوافع البنك المركزي البرازيلي والتحديات المتوقعة
أوضح البنك المركزي البرازيلي أن الاحتيال المالي عبر استخدام العملات الرقمية، وبشكل خاص العملات المستقرة، شهد ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث يسعى الجناة لنقل الأموال المغتصبة سريعاً قبل تمكن الضحايا أو المؤسسات المالية من تجميدها. ولذلك، تحمّل القواعد الجديدة منصات التداول مسؤولية أكبر في تقييم المخاطر بناءً على هوية العميل، طبيعة المعاملة، والجهة المستقبلة.
من جانب آخر، أعربت رئيسة جمعية التوكين البرازيلية Abtoken، السيدة ريجينا بيدروسو، عن مخاوفها من التبعات الاقتصادية لهذا القرار. وأشارت في تصريحات لنشرة Portal do Bitcoin الإخبارية إلى أن هذه القيود قد تزيد التكاليف التشغيلية على المستخدمين الملتزمين بالقانون، وتضعف القدرة التنافسية لمنصات التداول المحلية مقارنة بالأسواق العالمية.